Nabeel Rajab
Human Rights for all
كاتب رواية “رسالة بأثر رجعي”
07/05/2026
أدرك كم هو مؤلم أن يفقد الإنسان والدته وهو سجين، فقد كان موت أمي وأنا في السجن من أشد ما واجهته، إذ لا شيء أقسى من الحرمان من وداع الأم في لحظاتها الأخيرة
01/05/2026
لا توحي التطورات الأخيرة، من سحب الجنسية عن عدد من المواطنين وصدور أحكام مشددة بحق عشرات من الشباب، مع توقع استمرارها، بأنها تسير على نحو يحقق مصلحة البلاد ويصون كرامة الناس، لا سيما مع ربطها بمواقفهم أو تفاعلاتهم مع الحرب في المنطقة، بما يثير تساؤلات حول اتساقها مع حظر الحرمان التعسفي من الجنسية وضمانات المحاكمة العادلة. ويزداد الإشكال مع التعامل القانوني مع بعض هذه القرارات بوصفها من أعمال السيادة التي تحدّ من خضوعها لرقابة القضاء، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة لدى الحريصين على البلاد وتماسك المجتمع.
وحين تضيق مساحات التأثير، لا يبقى إلا النصح الصادق، تقديراً لهذا الوطن وحرصاً على استقراره.
ويتزامن ذلك مع تصاعد خطاب الشيطنة والتحريض المذهبي تجاه المواطنين من أبناء الطائفة الشيعية على منصات التواصل الإجتماعي، في ظل غياب رادع واضح، رغم أن المواقف من إيران في هذه الحرب، تأييداً أو خصومة، ليست حكراً على مذهب أو دين أو أصل بعينه، ولا تنحصر في الشيعة أو المواطنين ذوي الأصول الفارسية، بل تتوزع بين مذاهب وديانات وخلفيات متعددة، بما يثير تساؤلات حول الالتزام بمبدأ عدم التمييز. ومنصات التواصل وشاشات التلفاز شاهدة على ذلك.
وتظهر انعكاسات هذا الخطاب في شيوع التخوين كوسيلة لإثبات الولاء، بما يعكس حالة استقطاب تدفع نحو مزيد من الانقسام، وتكرّس التمييز، وتوسّع الفجوة، وتضعف الثقة والانتماء، فضلًا عن الإضرار بصورة البلاد.
إن استقرار الوطن لا يُقاس أمنياً فحسب، بل بقدرته على احتضان جميع مكوناته، وتظل المصالحة والاحتواء الضمان الأهم لتماسكه، إذ إن اتساع شعور فئات من المجتمع بالتهديد يشكّل خطراً حقيقياً لا يمكن تجاهله.
ويبقى الأمل معقوداً على تغليب صوت العقل وتهدئة الخطاب وترميم الثقة، بما يجنب البلاد مزيداً من التصدع ويمهد لمستقبل أكثر تماسكاً وإنصافاً.
26/04/2026
تحصين قرارات الجنسية من الرقابة القضائية: انتهاك للعدالة وسيادة القانون
الإخوة أعضاء مجلس النواب المحترمين،
إن مشروع المرسوم بقانون بتعديل قانون السلطة القضائية، والذي يقضي باعتبار مسائل الجنسية من “أعمال السيادة” وإخراجها من نطاق الرقابة القضائية، يشكل مساساً مباشراً بالضمانات الدستورية والحقوقية، وعلى رأسها الحق في التقاضي والحماية من القرارات التعسفية، كما يتعارض مع المبدأ الدولي الذي يحظر الحرمان التعسفي من الجنسية، خاصة لمن لا يحملون جنسية أخرى.
هذه الخطوة تعني عملياً تحصين قرارات الجنسية من أي رقابة قضائية، ومنح السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة دون مساءلة، بما يتعارض مع سيادة القانون والفصل بين السلطات، ويفتح الباب أمام قرارات تعسفية أو انتقائية أو مسيّسة دون إمكانية للطعن أو التصحيح.
كما أن التوسع في اعتبار هذه المسائل من “أعمال السيادة” يحوّل الاستثناء إلى قاعدة، ويُستخدم لإبعاد القضاء عن قضايا تمس حقوقاً أساسية. وفي وقت تتجه فيه الأنظمة القانونية إلى تعزيز دور القضاء، يأتي هذا التوجه بعكس هذا المسار، ويضعف الثقة في العدالة، وينعكس سلباً على سمعة البحرين والتزاماتها الحقوقية، فضلًا عن آثاره المجتمعية في تعزيز الشعور بعدم الاستقرار القانوني وتراجع المشاركة العامة.
إن تحصين السلطة من الرقابة في ملف بهذه الحساسية يستدعي مراجعة عاجلة، صوناً للحقوق وترسيخاً لمبدأ المشروعية.
والمسؤولية اليوم تقع على عاتقكم في وقفه، حمايةً للدستور وصونًا لحقوق المواطنين
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the public figure
Telephone
Website
Address
Bani Jamrah