Nb.atq
_صدقة جارية ان شاء الله
_🇩🇿🤝🇵🇸
_اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات
03/09/2024
فالمسلم تجاه أخوه المسلم محرم ومحترم في دمه وماله وعرضه فلا يحل سفك دمه لا بقتل ولا بما دونه لأن دمه محرم ، كذلك في ماله لا يحل له شيء من ماله قل أو كثر كذلك في عرضه وهي سمعته لا يجوز لك أن تتجرأ عليها لا بغيبة ولا بما فوقها لأن عرضه محرم .
02/09/2024
قوله: (مَنْ) اسم شرط جازم،و: (رأى) فعل الشرط،وجملة (فَليُغَيرْه بَيَدِه) جواب الشرط. وقوله: (مَنْ رَأَى) هل المراد من علم وإن لم يرَ بعينه فيشمل من رأى بعينه ومن سمع بأذنه ومن بلغه خبر بيقين وما أشبه ذلك، أو نقول: الرؤيا هنا رؤية العين، أيهما أشمل؟ الجواب :الأول،فيحمل عليه،وإن كان الظاهر الحديث أنه رؤية العين لكن مادام اللفظ يحتمل معنى أعم فليحمل عليه. وقوله: (مُنْكَراً) المنكر:هو ما نهى الله عنه ورسوله، لأنه ينكر على فاعله أن يفعله. ( فَلْيُغَيِّرْهُ) أي يغير هذا المنكر بيده. وقوله: (مُنْكَرَاً) لابد أن يكون منكراً واضحاً يتفق عليه الجميع، أي المنكر والمنكر عليه،أو يكون مخالفة المنكر عليه مبينة على قول ضعيف لا وجه له. أما إذا كان من مسائل الاجتهاد فإنه لا ينكره. (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) أي إن لم يستطع أن ينكره بيده (فَبِلِسَانِهِ) أي فلينكره بلسانه ويكون ذلك: بالتوبيخ،والزجر وما أشبه ذلك،ولكن لابد من استعمال الحكمة، وقوله (بِلِسَانِهِ) هل نقيس الكتابة على القول؟ الجواب: نعم، فيغير المنكر باللسان، ويغير بالكتابة، بأن يكتب في الصحف أو يؤلف كتباً يبين المنكر. (فَإنْ لَمْ يَستَطِعْ فَبِقَلْبِهِ) أي فلينكر بقلبه، أي يكرهه ويبغضه ويتمنى أن لم يكن. (وَذَلِكَ) أي الإنكار بالقلب (أَضْعَفُ الإِيْمَانِ) أي أضعف مراتب الإيمان في هذا الباب أي في تغيير المنكر.
01/09/2024
قوله: (لَو يُعطَى) المعطي هو من له حق الإعطاء كالقاضي مثلاً والمصلح بين الناس. وقوله: (بِدَعوَاهُم) أي بادعائهم الشيء،سواء كان إثباتاً أو نفياً. قوله: (لادعى) هذا جواب "لَو" قوله: (لادعَى رِجَال) المراد بهم الذين لا يخافون الله تعالى،وأما من خاف الله تعالى فلن يدعي ما ليس له من مال أو دم، (أَموَال قَوم) أي بأن يقول هذا لي، هذا وجه. ووجه آخر أن يقول: في ذمة هذا الرجل لي كذا وكذا ، فيدعي ديناً أو عيناً. قوله: (وَدِمَاءهُم) بأن يقول: هذا قتل أبي، هذا قتل أخي وما أشبه ذلك، أو يقول: هذا جرحني، فإن هذا نوع من الدماء. قوله: (وَلَكِنِ البَينَةُ) البينة:ما يبين به الحق، وتكون في إثبات الدعوى (عَلَى المُدَعي) (وَاليَمين) أي دفع الدعوى (عَلَى مَنْ أَنكَر) . فهنا مدعٍ ومدعىً عليه، والمدعي : عليه البينة، والمدعى عليه: عليه اليمين ليدفع الدعوى. قوله: (وَاليَمين عَلَى مَنْ أَنكَر) أي من أنكر دعوى المدعي. هذا الحديث أصل عظيم في القضاء، وهو قاعدة عظيمة في القضاء ينتفع بها القاضي وينتفع بها المصلح بين اثنين وما إلى ذلك.
31/08/2024
الحديث بني عليه قاعدة من القواعد الشرعية التي ذكرها أهل العلم واهتموا بها، وفرعوا عنها. والحديث وإن اختلف في وصله وإرساله إلا أن في القرآن ما يدل عليه باللفظ، (لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ) (أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ) في مواضع من هذا النوع. فالضرر منفي ابتداءً ومكافئةً، يعني لا يبتدئ الإنسان بالضرر، ولا يجيب من ضره بالضرر؛ لئلا يسعى إلى ضرر لا ابتداءً ولا مكافئة، لا بمفرده ولا في مقابل من ضره. فالحديث فيه تحريم الضرر فقوله: (لا ضرر) وهو نفي يراد به النهي، والنهي إذا جاء بصيغة النفي كان أبلغ وأشد؛ لأن هذه الصورة من الشدة والبشاعة بحيث يصح نفيها عن المجتمع الإسلامي. يعني أن الأصل أنها ليست موجودة أصلاً فلا نحتاج إلى النهي عنها، هي منفية أصلاً، يعني لا يتصور أن المجتمع المسلم، أو مسلمين بينهم يحصل مثل هذا.
30/08/2024
قوله : (جَاءَ رَجُلٌ) لم يعين اسمه، ومثل هذا لا حاجة إليه، ولاينبغي أن نتكلف بإضاعة الوقت في معرفة هذا الرجل، وهذا يأتي في أحاديث كثيرة، إلا إذا كان يترتب على معرفته بعينه اختلاف الحكم فلابد من معرفته. وقوله: (دُلني عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَملتُهُ أَحَبَّني الله،وَأَحبَّني النَّاس) هذا الرجل طلب حاجتين عظيمتين، أولهما محبة الله عزّ وجل والثانية محبة الناس. فدله النبي ﷺ على عمل معين محدد،فقال: (ازهَد في الدُّنيَا) والزهد في الدنيا الرغبة عنها، وأن لا يتناول الإنسان منها إلا ما ينفعه في الآخرة، وهو أعلى من الورع، لأن الورع: ترك ما يضر من أمور الدنيا ، والزهد: ترك مالا ينفع في الآخرة، وترك ما لا ينفع أعلى من ترك ما يضر . وقوله: (يُحِبكَ الله) هو بالجزم على أنه جواب : ازهَد والدنيا: هي هذه الدار التي نحن فيها، وسميت بذلك لوجهين: الوجه الأول: دنيا في الزمن. الوجه الثاني: دنيا في المرتبة. فهي دنيا في الزمن لأنها قبل الآخرة، ودنيا في المرتبة لأنها دون الآخرة بكثير جداً، قال النبي ﷺ : "لَمَوضِعُ سوطِ أَحَدِكُم في الجَنَّةِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيَا وَمَا فيهَا" وقال النبي ﷺ "ركعَتَا الفَجرِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيَا وَمَا فيهَا" إذاً الدنيا ليست بشيء. وقوله: (وازهَد فيمَا عِندَ النَاس يُحِبكَ النَّاس) أي لا تتطلع لما في أيديهم، ارغب عما في أيدي الناس يحبك الناس، وهذا يتضمن ترك سؤال الناس أي أن لا تسأل الناس شيئاً، لأنك إذا سألت أثقلت عليهم، وكنت دانياً سافلاً بالنسبة لهم،فإن اليد العليا المعطية خير من اليد السفلى الآخذة.
29/08/2024
قوله: (فَرَضَ) أي أوجب قطعاً، لأنه من الفرض وهو القطع. قوله: (فَرَضَفَرَائِضَ) مثل الصلوات الخمس، والزكاة، والصيام،والحج،وبر الوالدين، وصلة الأرحام، ومالا يحصى. قوله: (فَلاتُضَيِّعُوهَا) أي تهملوها فتضيع ، بل حافظوا عليها. قوله: (وَحَدَّحُدودَاًفَلاتَعتَدوها) الحد في اللغة المنع، ومنه الحد بين الأراضي لمنعه من دخول أحد الجارين على الآخر، وفي الاصطلاح قيل:إن المراد بالحدود الواجبات والمحرمات. فالواجبات حدود لا تُتعدى، والمحرمات حدود لا تقرب. وقال بعضهم: المراد بالحدود العقوبات الشرعية كعقوبة الزنا، وعقوبة السرقة وما أشبه ذلك. ولكن الصواب الأول،أن المراد بالحدود في الحديث محارم الله عزّ وجل الواجبات والمحرمات، لكن الواجب نقول:لا تعتده أي لاتتجاوزه، والمحرم نقول: لا تقربه، هكذا في القرآن الكريم لما ذكر الله تعالى تحريم الأكل والشرب على الصائم قال: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا) ولما ذكر العدة وما يجب فيها قال: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقرَبُوهَا) . قوله: (وَحَرَّمَ أَشيَاء فَلا تَنتَهِكوهَا) أيفلا تفعلوها، مثل :الزنا، وشرب الخمر، والقذف، وأشياء كثيرة لا تحصى. قوله: (وَسَكَتَ عَنْ أَشيَاء رَحمَةً لَكُمْ غَيرَ نسيَان فَلا تَبحَثوا عَنهَا) سكت عن أشياء أي لم يحرمها ولم يفرضها. قال: سكت بمعنى لم يقل فيها شيئاً ، ولا أوجبها ولا حرمها. وقوله: (غَيْرَ نسيَان) أي أنه عزّ وجل لم يتركها ناسياً لوقوله تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً) ولكن رحمة بالخلق حتى لا يضيق عليهم. قوله: (فَلا تَبحَثوا عَنهَا) أي لا تسألوا، مأخوذ من بحث الطائر في الأرض، أي لا تُنَقِّبُوا عنها،بل دعوها.
28/08/2024
يرشدنا هذا الحديث إلى أن العمل الذي ينجى من النار ويدخل الجنة هو عبادة الله وحده دون من سواه، مع القيام بما فرض الله على العبد من صلاة وزكاة وصوم وحج، وأن الجامع لوجوه الخير صدقة التطوع والصوم والتهجد في جوف الليل، وأن رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وأعلاه الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله، وأن ملاك ذلك كله بأن يمسك الإنسان عن الكلام الذي يفسد هذه الأعمال إذا عملها. فليحذر كل مسلم إذا عمل أعمالا صالحة أن يطلق لسانه بما ينفعها أو يبطلها؛ فيكون من أصحاب النار.
27/08/2024
قوله: "وَعَظَنا" الوعظ: التذكير بما يلين القلب سواء كانت الموعظة ترغيباً أو ترهيباً، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخول أصحابه بالموعظة أحياناً.
وقوله: "وَجلَت مِنهَا القُلُوبُ" أي خافت منها القلوب كما قال الله تعالى: (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) (الأنفال: الآية٢) .
" وَذَرَفَت مِنهَا العُيون" أي ذرفت الدموع، وهو كناية عن البكاء.
" فَقُلنَا يَا رَسُول الله: كَأنَّها" أي هذه الموعظة "مَوعِظَةَ مُوَدِِّعٍ" وذلك لتأثيرها في إلقائها، وفي موضوعها، وفي هيئة الواعظ لأن كل هذا مؤثر، حتى إننا في عصرنا الآن
تسمع الخطيب فيلين قلبك وتخاف وتبكي، فإذا سمعته مسجلاً لم تتأثر، فتأثير المواعظ له أسباب منها: الموضوع، وحال الواعظ، وانفعاله.
" قَالَ أوصيكُم بِتَقوَى الله عزّ وجل" هذه الوصية مأخوذة من قول الله تعالى: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) (النساء: الآية١٣١) فتقوى الله رأس كل شيء.
ومعنى التقوى: طاعة الله بامتثال أمره واجتناب نهيه على علم وبصيرة.
ولهذا قال بعضهم في تفسيرها: أن تعبد الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك ما حرم الله، على نور من الله، تخشى عقاب الله.
وقال بعضهم:
خل الذنوب صغيرها ... وكبيرها ذاك التقى
واعمل كماش فوق أر ... ض الشوك يحذر ما يرى
لاتحقرن صغيرة إن ... الجبال من الحصى
" وَالسَّمعُ والطَّاعَة" أي لولاة الأمر بدليل قوله وَإِن تَأمَّر عَليكُم والسمع والطاعة بأن تسمع إذا تكلم، وأن تطيع إذا أمر، وسيأتي إن شاء الله في بيان الفوائد حكم هذه الجملة العظيمة، لكن انظر أن النبي صلى الله عليه وسلم خصها بالذكر بعد ذكر التقوى مع أن السمع والطاعة من تقوى الله لأهميتها ولعظم التمرد عليها.
" وَإن تَأمَّر عَلَيكُم" أي صار أميراً "عبد" أي مملوكاً.
"فَإِنَّهُ مَن يَعِش مِنكُم" أي تطول به الحياة "فَسَيَرى" والسين هنا للتحقيق اختِلاَفاً كَثيراً في العقيدة، وفي العمل، وفي المنهج، وهذا الذي حصل، فالصحابة رضي الله عنهم الذين عاشوا طويلاً وجدوا من الاختلاف والفتن والشرور ما لم يكن لهم في الحسبان.
26/08/2024
قوله: ( البر) أي الذي ذكره الله تعالى في القرآن فقال (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ) والبر كلمة تدل على كثرة الخير . قوله: (حسن الخلق ) أي حسن الخلق مع الله ، وحسن الخلق مع عباد الله ، فأما حسن الخلق مع الله فان تتلقي أحكامه الشرعية بالرضا والتسليم ، وأن لا يكون في نفسك حرج منها ولا تضيق بها ذرعا وأيضا حسن الخلق مع الله في أحكامه القدرية وتقوم بما أمرت به وتنزجر عما نهيت عنه . أما حسن الخلق مع الناس فقد سبق أنه : بذل الندى وكف الأذى والصبر على الأذى ، وطلاقة الوجه . وهذا هو البر والمراد به البر المطلق ، وهناك بر خاص كبر الوالدين مثلا وهو الإحسان إليهما بالمال والبدن والجاه وسائر الإحسان . وهل يدخل بر الوالدين في قوله (حسن الخلق) ؟ فالجواب : نعم يدخل. قوله: (والإثم ) هو ضد البر لأن الله تعالى قال : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ) فما هو الإثم ؟ قوله: (الإثم ما حاك في نفسك) أي تردد وصرت منه في قلق (وكرهت أن يطلع عليه الناس) لأنه محل ذم وعيب ، فتجدك مترددا فيه وتكره أن يطلع الناس عليك وهذه الجملة إنما هي لمن كان قلبه صافيا سليما ، فهذا هو الذي يحوك في نفسه ما كان إثما ويكره أن يطلع عليه الناس . أما المتمردون الخارجون عن طاعة الله الذين قست قلوبهم فهؤلاء لا يبالون ، بل ربما يتبجحون بفعل المنكر والإثم ، فالكلام هنا ليس عاما لكل أحد بل هو خاص لمن كان قلبه سليما طاهرا نقيا.
25/08/2024
السلامى هي المفاصل، وقيل:العظام، والمعنى واحد لا يختلف، لأن كل عظم مفصول عن الآخر بفاصل فإنه يختلف عنه في الشكل، وفي القوة، وفي كل الأمور وهذا من تمام قدرة الله عزّ وجل . وجاء في صحيح مسلم أن السلامى ثلاثمائة وستون مفصلاً، هكذا جاء في الحديث، والطب الحديث يوافق هذا - سبحان الله - مما يدل على أن رسالة النبي ﷺ حق. وقوله: (كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ) والمعنى: كل مفصل عليه صدقة. وقوله: (كُلُّ يَومٍ تَطْلُعُ فِيْهِ الشَّمسُ) يعني كل يوم يصبح على كل عضو من أعضائنا صدقة، أي ثلاثمائة وستون في اليوم، فيكون في الأسبوع ألفين وخمسمائة وعشرين. لكن من نعمة الله أن هذه الصدقة عامة في كل القربات ، فكل القربات صدقات، وهذا شيء ليس بصعب على الإنسان . ثم قال: (تَعْدِلُ بَينَ اثنَيْنِ صَدَقَة) تعدل أي تفصل بينهما إما بصلح وإما بحكم، والأولى العدل بالصلح إذا أمكن ما لم يتبين للرجل أن الحكم لأحدهما، فإن تبين أن الحكم لأحدهما حرم الصلح، وهذا قد يفعله بعض القضاة، يحاول أن يصلح مع علمه أن الحق مع المدعي أو المدعى عليه، وهذا محرم لأنه بالإصلاح لابد أن يتنازل كل واحد عما ادعاه فيحال بينه وبين حقه. قوله: (وَتُعِيْنُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ) أي بعيره مثلاً "تَحْمِلُهُ عَلَيْهَا" إذا كان لايستطيع أن يركب تحمله أنت وتضعه على الرحل هذا صدقة "أَو تَحْمِلُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ" متاعه ما يتمتع به في السفر من طعام وشراب وغيرهما، تحمله على البعير وتربطه، هذا صدقة. قوله: (وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ) أي كلمة طيبة سواء طيبة في حق الله كالتسبيح والتكبير والتهليل، أو في حق الناس كحسن الخلق صدقة. قوله: (وَبِكُلِّ خُطوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَة) سواء بعدت المسافة أم قصرت، وإذا كان قد تطهر في بيته وخرج إلى الصلاة لايخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع الله له بها درجة، وحطّ عنه بها خطيئة. فيكتسب شيئين: رفع الدرجة، وحطّ الخطيئة. قوله: (وَتُمِيطُ الأذَى عَنِ الطَّرِيْقِ صَدَقَةٌ) أي تزيل الأذى وهو ما يؤذي المارة من حجر أو زجاج أو قاذورات فأي شيء يؤذي المارين إذا أميط عن طريقهم فإنه صدقة.
24/08/2024
قوله: (أَنَ أُنَاسَاً) هؤلاء هم الفقراء قالوا للنبي ﷺ (ذَهَبَ أَهلُ الدثورِ) أي الأموال الكثيرة (بِالأُجورِ) أي الثواب عليها، وليس قصدهم بذلك الحسد، ولا الاعتراض على قدر الله، لكن قصدهم لعلهم يجدون أعمالاً يستطيعونها يقومون بها تقابل ما يفعله أهل الدثور. قوله: (يُصَلونَ كَمَا نُصَلي،وَيَصومُونَ كَمَا نَصوم، وَيَتَصَدَّقونَ بِفُضولِ أَموَالِهم) يعني ولا نتصدق لأنه ليس عندنا شيء، فكيف يمكن أن نسبقهم أو نكون مثلهم، هذا مراد الصحابة رضي الله عنهم وليس مرادهم قطعاً الاعتراض على قدر الله عزّ وجل، ولا أن يحسدوا هؤلاء الأغنياء. قال النبي ﷺ : (أَوَلَيسَ قَد جَعَلَ اللهُ لَكُم مَا تَصَّدَّقونَ بِهِ) ؟ الجواب: بلى، ثم بيّنَ لهم فقال: (إِنَ بِكُلِّ تَسبيحَه صَدَقَةً) أي إذا قلت: سبحان الله فهي صدقة. قوله: (وَبِكُلِّ تَكبيرَةٍ صَدَقَةً) إذا قلت الله أكبر فهذه صدقة. قوله: (وَبِكُلِّ تَحميدَه صَدَقَةً) إذا قلت الحمد لله فهذه صدقة . قوله: ( وَبِكُلِّ تَهليلَه صَدَقَة) إذا قلت لا إله إلا الله فهي صدقة. قوله: ( وَأَمرٌ بِالمَعروفِ صَدَقَةٌ) إذا أمرت من رأيته مقصراً في شيء من الطاعات فهي صدقة. قوله: (وَنَهيٌ عَن مُنكَرٍ صَدَقَةٌ) إذا رأيت شخصاً على منكر ونهيته فهي صدقة . هذه الأشياء التي ذكرها النبي ﷺ وقال: إنها صدقة يستطيعها هؤلاء الفقراء. والأغنياء يمكن أن لا يتصدقون كل يوم، وإذا تصدقوا باليوم لا يستوعبون اليوم بالصدقة ، فأنتم قادرون على هذا. ولما قرر النبي ﷺ هذا اقتنعوا رضي الله عنهم لكن لما قال: (وَفي بُضعِ أَحَدِكُم صَدَقَةٌ) أي أن الرجل إذا أتى أهله فله بذلك صدقة، قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ استفهاماً وليس اعتراضاً، لكن يريدون أن يعرفوا وجه ذلك، كيف يأتي الإنسان أهله وشهوته ويقال إنك مأجور؟! أي أن الإنسان قد يستبعد هذا ولكن النبي ﷺ بيَّن لهم وجه ذلك فقال: (أَرَأيتُم لو وَضَعَها في حَرَامٍ أَكَانَ عَليهِ وِزر؟) والجواب: نعم يكون عليه وزر لو وضعها في حرام. قال ﷺ (فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَها في الحَلالِ كَانَ لَهُ أَجرٌ) فاستغنى عن الحرام فكان مأجوراً بهذا، وهذا ما يسمى عند العلماء بقياس العكس، أي إذا ثبت هذا ثبت ضده في ضده.
Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.
Type
Site Web
Adresse
Chlef