Dispute Resolution Insights

Dispute Resolution Insights

Share

Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Dispute Resolution Insights, Educational Research Center, Maadi, Cairo.

18/11/2025

في حكمٍ صادر يوم الاثنين الموافق 10 نوفمبر 2025، قضت المحكمة التجارية الإنجليزية بأن أحكام التحكيم الصادرة بموجب اتفاقية المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) أو وفقًا لمعاهدة ميثاق الطاقة (ECT) غير قابلة للتحويل أو التنازل.

وتكتسب هذه السابقة أهميتها من كونها قد تمنع أي متنازل له عن حكم صادر وفق ICSID أو ECT، سواء كان ذلك كيانًا تابعًا في أعقاب إعادة هيكلة داخلية، أو حتى مشتريًا من الغير، من مباشرة تنفيذ ذلك الحكم مباشرة أمام محاكم إنجلترا وويلز.

ترجع وقائع الدعوى إلى الفترة ما بين يوليو 2008 ويوليو 2009، حيث استثمرت شركتا Operafund Eco-Invest SICAV Plc وSchwab Holding AG في عدد من مشاريع الطاقة الشمسية في إسبانيا، استنادًا – بحسب ادعائهما – إلى تعهدات حكومية بضمان حدٍّ أدنى من التعريفات والحوافز لمشروعات الطاقة المتجددة. إلا أن إسبانيا عدلت تشريعاتها لاحقًا وألغت تلك الحوافز، وهو ما اعتبرته الشركتان إخلالًا بالتزامات الدولة بموجب معاهدة ميثاق الطاقة. وقد لجأ المستثمران في 31 يوليو 2015 إلى التحكيم وفقًا لاتفاقية ICSID، وصدر لصالحهما حكمٌ في 6 سبتمبر 2019 بالتعويض بمبلغ 29.3 مليون يورو. وفي 14 سبتمبر 2021، تم تسجيل الحكم في إنجلترا وويلز، بما منحه قوة وأثر أحكام المحكمة العليا لأغراض التنفيذ.

في 6 يناير 2023، تقدمت إسبانيا بطلبٍ لإبطال أمر التسجيل استنادًا إلى حصانتها السيادية، إلا أن البتّ النهائي أُجّل انتظارًا لصدور حكم المحكمة العليا البريطانية في قضية مشابهة (Infrastructure Services Luxembourg v Spain) المقرر نظرها في ديسمبر 2025. وفي 31 يناير 2024، قام المدعيان الأصليان بالتنازل الظاهر عن كل حقوقهما ومصالحهما الناشئة عن الحكم لصالح شركة Blasket Renewable Investments LLC، وطلبا استبدالها كمدعٍ في الدعوى. وقد اعترضت إسبانيا على هذا الطلب تأسيسًا على أن الحكم الصادر وفق ICSID غير قابل للتنازل وفق قواعد القانون الدولي.

انتهت المحكمة إلى أن العرف الدولي لا يتضمن قاعدة تقرر قابلية أو عدم قابلية أحكام ICSID للتنازل، إلا أن تفسير الاتفاقية ككل يقود إلى عدم قابليتها للتنازل. وأضافت المحكمة أنه حتى لو ثبت خلاف ذلك في شأن أحكام ICSID بوجه عام، فإن الأحكام الصادرة في منازعات قائمة على معاهدة ميثاق الطاقة غير قابلة للتنازل بطبيعتها. وبناءً عليه، فإن أي حقوق اكتسبها المدعيان بموجب أمر التسجيل لا يجوز التنازل عنها. ويظل الحكم قابلاً للطعن أمام محكمة الاستئناف ثم أمام المحكمة العليا البريطانية، وسط توقعات بأن تستمر النقاشات القضائية حول الطبيعة القانونية لأحكام التحكيم الاستثماري وحدود التعامل فيها.

خالص تحياتي وتقديري 🌷

Send a message to learn more

Photos from Dispute Resolution Insights's post 28/10/2025

مساء الخير .. يُعَدّ الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بباريس – الغرفة التجارية الدولية (الدائرة الخامسة، الغرفة السادسة عشرة) بتاريخ 30 سبتمبر 2025 في القضية رقم 23/11499 بين الشركات الإيطالية (Astaris S.p.A و[W] S.p.A وWebuild S.p.A) من جهة، وجمهورية فنزويلا البوليفارية ومعهد السكك الحديدية الفنزويلي (IFE) من جهة أخرى، من الأحكام ذات القيمة القانونية البالغة في ترسيخ المبادئ المنظمة للرقابة القضائية على الأحكام التحكيمية الدولية، ولا سيما فيما يتصل بحدود سلطة قاضي البطلان، ومبدأي الاتساق الإجرائي وعدم التناقض في المرافعات (Estoppel procédural). فقد تأسس النزاع على مجموعة من العقود المبرمة بين الأطراف لتنفيذ مشروعات بنية تحتية حيوية في فنزويلا، بينما استند المستثمرون الإيطاليون في دعواهم التحكيمية إلى اتفاق التعاون الاقتصادي والصناعي المبرم بين إيطاليا وفنزويلا سنة 2001، مستندين إلى أن مادته الخامسة عشرة تتضمن اتفاقًا على التحكيم أمام غرفة التجارة الدولية بباريس، مما أتاح لهم اللجوء إلى التحكيم الدولي. غير أن الهيئة التحكيمية قضت بعدم اختصاصها، لتبادر الشركات إلى رفع دعوى أمام القضاء الفرنسي طلبًا للحكم ببطلان حكم التحكيم.

أكدت محكمة الاستئناف بباريس في حكمها الصادر بتاريخ 30 سبتمبر 2025 مبدأً جوهريًا في مجال التحكيم الدولي، مفاده أن قاضي البطلان لا يُعد درجة ثانية من التقاضي، بل يمارس رقابة محدودة تقتصر على التحقق من وجود اتفاق التحكيم وصحته وتطبيقه الصحيح، دون أن يمتد نظره إلى تقييم الأسس الموضوعية أو التقديرية التي استندت إليها هيئة التحكيم في تقرير اختصاصها. فمبدأ الاختصاص بالاختصاص (Compétence-Compétence) يخول للمحكمين أولوية الفصل في مدى ولايتهم، ولا يجوز للمحكمة المساس بهذه السلطة إلا في حال ثبوت انعدام أو بطلان أو عدم قابلية اتفاق التحكيم للتطبيق بوضوح.

وركزت المحكمة كذلك على تطبيق المادة 1466 من قانون المرافعات المدنية الفرنسي التي تُقر مبدأ الولاء الإجرائي (Loyauté procédurale)، ومؤداه أن الطرف الذي يعلم بوسيلة دفاع أو مخالفة إجرائية ولم يثرها أمام الهيئة التحكيمية في حينها، يُعد متنازلاً عن حقه في التمسك بها لاحقًا أمام قاضي البطلان. واستنادًا إلى ذلك، قضت المحكمة بعدم قبول دعوى الشركات الإيطالية، لأن دفوعها أمام القضاء اختلفت جذريًا عن تلك التي قدمتها أمام هيئة التحكيم، إذ بدّلت الأساس القانوني لطلبها من تحكيم استثماري إلى تحكيم تعاقدي، بما يُشكّل إخلالاً بمبدأ الاتساق في المرافعات.

كما تناول الحكم مبدأ عدم التناقض (Estoppel procédural)، موضحًا أنه لا يجوز لأي طرف أن يتبنى مواقف متعارضة في ذات الخصومة على نحو يضر بخصمه أو يضلله بشأن نواياه الإجرائية. غير أن المحكمة أوضحت أن تطبيق هذا المبدأ يقتضي إثبات وجود ضرر فعلي لحق بالطرف الآخر نتيجة التناقض، وهو ما لم يتحقق في هذه القضية، إذ لم يثبت أن تغيّر حجج الشركات الإيطالية ألحق ضررًا بفنزويلا أو بمعهد السكك الحديدية الفنزويلي.

مرفق صورة من الحكم الفرنسي المشار إليه.
خالص تحياتي وتقديري،

Want your school to be the top-listed School/college in Cairo?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Culinary Team

Attire

Address

Maadi
Cairo
11728