CHOUF LIVE
Chouf Live شوف لايف
04/07/2026
دموع رجل أمن تُسكت المشككين.. عندما انتصر المغرب بكى حماة الوطن قبل الجماهير
بقلم: محمد بنهيمة – شوف لايف ميديا
هناك لحظات لا تصنعها الكاميرات، بل يصنعها الصدق. وهناك صور لا تحتاج إلى تعليق، لأنها تتحدث بلغة المشاعر التي يفهمها الجميع. من بين تلك اللحظات، برز مشهد رجل أمن مغربي لم يتمالك نفسه بعد تسجيل المنتخب الوطني الهدف الأول في مرمى كندا، فانهمرت دموعه في لقطة إنسانية مؤثرة، سرعان ما اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، وأثارت إعجاب آلاف المغاربة.
لم يكن رجل الأمن في تلك اللحظة يبحث عن الأضواء، ولم يكن يعلم أن عدسات الهواتف ستوثق انفعاله العفوي، لكنه وجد نفسه أمام لحظة انتصر فيها القلب على الصمت، والوطن على كل الاعتبارات. كانت دموعًا خرجت من قلب امتلأ بالفخر، لتؤكد أن حب المغرب لا تحده وظيفة، ولا يقيده زي رسمي، ولا تمنعه مسؤولية.
رجال الأمن، الذين يقفون لساعات طويلة في الميدان، يؤمنون احتفالات الجماهير ويحافظون على النظام العام، هم قبل كل شيء أبناء هذا الوطن. يعيشون نبض الشارع، ويشعرون بما يشعر به المواطن، ويفرحون لكل إنجاز يرفع راية المملكة المغربية عاليًا بين الأمم.
ولم يكن مستغربًا أن يتحول هذا المشهد إلى حديث الساعة، فقد رأى فيه المغاربة صورة صادقة لوطنية لا تُصنع أمام الكاميرات، بل تظهر تلقائيًا عندما ينتصر الوطن. فدموع الفرح ليست علامة ضعف، وإنما تعبير عن قوة الانتماء وعمق الإحساس بالهوية الوطنية.
لقد نجح المنتخب الوطني، بقيادة أسود الأطلس، في صناعة لحظات استثنائية تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، ووحّدت قلوب المغاربة داخل الوطن وخارجه. فكل هدف يسجله المنتخب لا يضيف رقمًا إلى النتيجة فحسب، بل يزرع الأمل في النفوس، ويجدد الشعور بالفخر، ويؤكد أن المغرب قادر على كتابة التاريخ بإرادة أبنائه.
وإذا كانت كرة القدم توصف بأنها اللعبة الأكثر شعبية في العالم، فإنها في المغرب تحولت إلى مساحة يلتقي فيها الجميع دون استثناء. مسؤول، وعامل، وطبيب، وأستاذ، ورجل أمن، وطفل... جميعهم يهتفون بالاسم نفسه ويحملون العلم نفسه ويحلمون بالحلم نفسه.
إن المشهد الذي صنعه رجل الأمن سيبقى شاهدًا على أن الوطنية ليست كلمات تُقال في الخطب، بل مواقف تُولد في لحظات الصدق. وسيظل هذا المشهد رسالة قوية لكل من يعتقد أن الزي الرسمي يفصل صاحبه عن مشاعر الناس، فالحقيقة أن حب الوطن يجمع الجميع تحت راية واحدة.
إن دموع ذلك الرجل لم تكن مجرد دموع فرح بهدف في مباراة، بل كانت دموع وطن بأكمله، وطن آمن بمنتخبه، ووقف خلفه، واحتفل معه، وأثبت مرة أخرى أن المغرب عندما ينتصر، ينتصر معه كل المغاربة دون استثناء.
#المغرب
02/07/2026
مجلس المنافسة يزلزل مشروع قانون المحاماة.. دعوة لإعادة صياغة شاملة وإصلاحات غير مسبوقة تفتح باب المهنة أمام الكفاءات
بقلم: محمد بنهيمة – أجي تشوف لايف ميديا
في تطور جديد قد يعيد رسم ملامح النقاش الدائر حول إصلاح مهنة المحاماة بالمغرب، أصدر مجلس المنافسة رأيًا استشاريًا بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حمل بين سطوره جملة من الملاحظات الجوهرية والتوصيات التي اعتبرها متتبعون خارطة طريق لإصلاح عميق يوازن بين حماية استقلالية المهنة وتطويرها بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والرقمية التي يعرفها المغرب.
ولم يكتف المجلس باقتراح تعديلات تقنية على بعض مقتضيات المشروع، بل اعتبر أن النص الحالي يحتاج إلى مراجعة شاملة تعيد صياغة فلسفته العامة، حتى يصبح أكثر انفتاحًا على الكفاءات، وأكثر قدرة على تعزيز تنافسية القطاع وتحسين جودة الخدمات القانونية، مع ترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي مقدمة التوصيات، دعا مجلس المنافسة إلى القطع مع نظام تنظيم مباراة الولوج إلى معهد التكوين كل ثلاث سنوات تقريبًا، معتبراً أن هذا الإيقاع لا ينسجم مع حاجيات سوق الخدمات القانونية، ويحرم أعدادًا كبيرة من خريجي كليات الحقوق من فرص الولوج إلى المهنة في آجال معقولة. ولذلك أوصى بتنظيم المباراة سنويًا وبصفة منتظمة، بما يضمن استمرارية التكوين وتجديد الكفاءات.
كما أثار المجلس قضية شرط السن الأقصى المحدد في 45 سنة، معتبراً أنه يشكل أحد أبرز القيود التي تحد من مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة أنه يمنع أشخاصًا راكموا خبرات مهنية وأكاديمية مهمة من الالتحاق بالمهنة. وأكد أن العديد من التجارب المقارنة لا تعتمد مثل هذا الشرط، داعيًا إلى إلغائه وفتح المجال أمام الكفاءات دون تمييز غير مبرر.
وفي السياق ذاته، اقترح فتح باب الولوج أمام فئات مهنية أخرى، من بينها المستشارون القانونيون بالمقاولات وأطر الإدارات العمومية، شريطة احترام الضوابط القانونية والتفرغ الكامل لممارسة المحاماة، بما يساهم في إغناء المهنة بخبرات متنوعة ويعزز جودة الخدمات القانونية.
ولم يغفل المجلس الجانب المالي، حيث سجل وجود تفاوت كبير في رسوم الانخراط بين هيئات المحامين، معتبراً أن هذه الفوارق أصبحت في بعض الحالات عائقًا حقيقيًا أمام الشباب الراغبين في ممارسة المهنة. لذلك أوصى بإقرار سقف وطني موحد لهذه الرسوم يقتصر على تغطية المصاريف الإدارية، مع اعتماد نظام اشتراكات سنوية أكثر عدالة يتناسب مع حجم النشاط المهني لكل محام.
وفي ما يتعلق باختصاصات المحامي، دعا مجلس المنافسة إلى مراجعة المادة 33 من مشروع القانون، قصد إزالة الغموض الذي يكتنف مجال تحرير العقود، وتوسيع اختصاص المحامين ليشمل مختلف العقود والاتفاقيات المدنية والتجارية، باستثناء العقود المرتبطة بالحقوق العينية العقارية، مع توضيح الحدود القانونية الفاصلة بين اختصاصات المحامين وباقي المهن القانونية المنظمة، تفاديًا لأي تضارب في الاختصاصات.
كما شدد المجلس على ضرورة إرساء علاقة أكثر وضوحًا وشفافية بين المحامي وموكله، عبر اعتماد شبكة استرشادية للأتعاب تضعها وزارة العدل، وإلزامية الاتفاق المكتوب، واعتماد فواتير مفصلة تبين طبيعة الخدمات القانونية المقدمة، إلى جانب إحداث لجان متخصصة لتسوية منازعات الأتعاب بشكل ودي وسريع، بما يعزز الثقة ويحمي حقوق جميع الأطراف.
ومن بين المقترحات التي حملها الرأي الاستشاري أيضًا، إحداث تحفيزات ضريبية واجتماعية لفائدة المحامين الشباب الراغبين في الاستقرار بالمناطق التي تعرف خصاصًا في الخدمات القانونية، بما يساهم في تحقيق العدالة المجالية وتقريب الخدمات القضائية من المواطنين.
وفي إطار مواكبة التحول الرقمي، دعا مجلس المنافسة إلى وضع ميثاق أخلاقي يؤطر حضور المحامين على المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، مع إحداث لجنة لليقظة الأخلاقية تتولى تتبع مدى احترام قواعد المهنة في الفضاء الرقمي، إلى جانب تشجيع رقمنة تدبير الملفات والخدمات القانونية مع ضمان حماية المعطيات الشخصية والحفاظ على السر المهني.
أما فيما يتعلق بالمساعدة القضائية، فقد اعتبر المجلس أن إصلاح هذا الورش أصبح ضرورة ملحة، مقترحًا اعتماد منصة رقمية لتوزيع الملفات بشكل آلي وتناوبي وفق معايير موضوعية وشفافة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المحامين ويرفع من مستوى النجاعة في تدبير هذا المرفق الحيوي.
ويرى متابعون للشأن القانوني أن رأي مجلس المنافسة من شأنه أن يعيد فتح النقاش حول عدد من المقتضيات المثيرة للجدل في مشروع القانون، خاصة تلك المرتبطة بشروط الولوج إلى المهنة، ورسوم الانخراط، واختصاصات المحامي، والرقمنة، والشفافية في تحديد الأتعاب. كما قد يشكل هذا الرأي أرضية جديدة للنقاش بين الحكومة وهيئات المحامين وباقي المتدخلين، بهدف إخراج نص قانوني حديث ومتوازن يستجيب لتطلعات المهنيين، ويحافظ في الوقت نفسه على استقلالية المحاماة باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز العدالة ودولة الحق والقانون.
ويبقى الرهان اليوم هو مدى تفاعل الحكومة والسلطة التشريعية مع هذه التوصيات، ومدى استعدادهما لإدماجها في الصيغة النهائية لمشروع القانون، بما يحقق إصلاحًا حقيقيًا لمهنة المحاماة ويعزز ثقة المواطنين في منظومة العدالة، ويواكب الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب في مجال تحديث المؤسسات وترسيخ الحكامة الجيدة.
#المحاماة #العدالة #المحامون #القانون #الحكامة #الرقمنة #الشفافية #المغرب
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the public figure
Telephone
Address
Mohammedia
31000