Mohammed Majid Officia

Mohammed Majid Officia

Share

هنا أكتب الأشياء التي لا يجرؤ الليل على سماعها ..
كلمات تمشي بعكّاز،
ووجع يعرف طريقه أكثر منّي ..
#كتاب"صفحات بلا أسطر”
مثبت بأول بوست.

Mohammed Majid Officia 24/11/2025

أبدو وكأنني اخترتُ وحدتي،
لكن الحقيقة أن العالم دفعني إليها دفعةً واحدة
وكأنني شيءٌ وُضع بالخطأ بين الناس.
غرفتي لم تعد غرفة ..
صارت حفرةً ينسحب فيها يومي كل مساء،
وأجلس في نصف ظلامها كجسدٍ يبحث عمّن كان يسكنه ..
الرماد على الطاولة لا يهدأ،
يتراكم كأنه يكتب سيرتي الذاتية بالخسارات،
كلُّ عودٍ احتُرق يشبه جزءًا كان يجب أن أُنقذه ..
ولم أفعل،
حتى السيجارة صارت تنهار قبلي،
يتساقط دخانها من التعب،
كأنها تهمس لي ببرود،
لم تعد صالحًا حتى لتنهار كما يجب.
أعرف هذا جيدًا ..
لم تعد الدنيا ضدي فقط،
أنا نفسي صرتُ أقف في الجهة الأخرى،
أطعن ما تبقّى مني دون شهود،
وأطفئ شراري بيديّ،
كأنّي آخر شيء لا يستحقّ الإنقاذ ..

Mohammed Majid Officia

23/11/2025

أنا لا أعاتبكِ،
ولا أضع شيئًا فوق كتفيكِ،
فالأمر لم يكن يومًا ميزانًا بين خاسرٍ ورابح،
بل كان ميلانًا لروحي
لا يعرف سوى اتجاهٍ واحد.. نحوكِ.
أكتبكِ الآن،
لا غضبًا، ولا طلبًا، ولا بحثًا عن تفسير،
بل لأن قلبي ما زال يضطرب كلما مرّ اسمكِ في رأسي،
كأنكِ لم تغادري لحظة واحدة من داخلي.
ولأنّي لا أخشى على شعوري منكِ،
فهو لا يبرد .. ولا يتعب .. ولا ينطفئ،
خشية قلبي الوحيدة
أن يظلّ واسعًا عليكِ
أكثر مما يسمح به العمر.
ومع كل هذا،
ما زلتُ أراكِ في المساحات الهادئة من الليل،
حين يختفي الجميع،
ويبقى الحنين هو الصوت الوحيد الذي لا يهدأ.
أعرف أنكِ لا تسمعين هذا كله،
وأعرف أن الطريق إليكِ صار أطول من صبري،
ومع ذلك..
ما زلتُ أصل إليكِ في كل ليلة،
بلا شكوى، بلا عتاب، بلا طلب..
لا شيء في قلبي عليكِ،
ولا شيء مني إلّا لكِ..

صفحات بلا أسطر.pdf 19/11/2025

لم أعد أعرف إن كنتُ أمشي على قدمي أم على شظاياي ..
كل شيء في داخلي يتدلّى مثل لحمٍ نسيه الذبح على النار،
قلبي لم يعد قلبًا، صار غرفة تعوي فيها الخسارات كما تعوي الكلاب الجائعة في ليلٍ طويل ..

أكتبكِ بطريقة لا يكتب بها العاشقون،
أكتبكِ كما يُحفر اسم الميت على صخرٍ بارد،
أكتبكِ كأنني آخر رجلٍ في الأرض،
وأنتِ آخر جرحٍ يتنفس فوق صدري ..

أنا لم أحبكِ،
أنا أكلتكِ..
أكلتكِ كما يأكل الجوع قلب صاحبه،
كما تأكل النار أصابع من يحاول لمسها ..
كنتِ شيئًا لا يُلمس دون أن يحترق،
ومع ذلك وضعتُ يدي عليكِ دون خوف،
وتركتُ الله يشاهدني وأنا أصبح رمادًا بكامل إرادتي ..
أعرف أنني كنتُ أتعثر نحوكِ،
وأنتِ كنتِ تنظرين إليّ كما ينظر القدر إلى ضحيته،
تنتظرين اللحظة التي أسقط فيها كي تكتمل الحكاية ..
ومع ذلك، عدتُ إليكِ كل مرة،
عدتُ كميتٍ لم يتعلم كيف يستقر في التراب،
عدتُ كصوتٍ لم يجد حنجرة فيعود للصراخ داخل العظام،
عدتُ لأنكِ كنتِ الحياة الوحيدة التي أعرفها،
والموت الوحيد الذي يليق بي ..
كل الذين أحبّوا قبلي كانوا بشرًا،
وأنا؟
كنتُ شيئًا آخر،
كنتُ ظِلًّا يبحث عن جسده،
ولم أجد نفسي إلا عندما وقفتُ أمامكِ مهزومًا،
ورفعتُ قلبي عاليًا كمن يرفع راية استسلامٍ يعرف أنها لن تُنقذه ..

أنتِ لم تكوني امرأة،
كنتِ حربًا،
وكنتُ أدخل إليكِ كل مرة بلا درع،
بلا حماية،
وكأنني أقول لنفسي:
“إن لم أمتِ فيكِ..
فعلى الأقل سأعيش محترقًا.”
وها أنا الآن،
محترقٌ بما يكفي،
ومشتعلٌ بما يكفي،
ومكسورٌ بما يكفي لأكتب ..

أحببتكِ بطريقةٍ لا تبقي أحدًا ..
لا أنتِ،
ولا أنا،
ولا العالم الذي بيننا ..
أحببتكِ حدّ أنّي حين أسقط،
تسمع الأرض نفسها اسمكِ قبل أن تسمع صوت ارتطامي ..

هذه نسختُه الإلكترونيّة،
أمّا الورقيّة،
فستصدر حين تجد الكلمات المكان الذي تستحقّه ..

صفحات بلا أسطر.pdf

Want your public figure to be the top-listed Public Figure in Riyadh?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Category

Website

Address


Riyadh