Arab in Seattle
Social group for Middle Easterners and anyone that loves arabic culture. News & Coupons
Kuwait Airport just got hit, قصف مطار الكويت
عمري ١٨ سنة…
نهار اللي ودّعت أهلي وجيت عـ أميركا.
كنت مفكّر حالي صرت حر… صرت رجال… ما حدا بيسألني وين كنت ووين رحت.
كنت مفكّر إنو الحرّية هي إنك تبعد…
ويا الله قديش كانت كذبة كبيرة.
أول ما وصلت… فجأة سِكِت كل شي.
لا صوت، لا حس، لا ريحة بيت، لا دقّة باب.
مدينة كبيرة… وأنا أصغر من ظلّي فيها.
قعدت لحالي وسألت حالي: ليش عملت هيك؟
شو كان ناقصني كرمال أقطع هالمسافة؟
وبلّش البكي…
والشاهد الوحيد كان المخدّة…
كانت كل ليلة تتبلّل بدمع الشوق والوحدة،
وتمسح دموعي قبل ما الشمس تشرق…
كأنها عم تتستر عليّي.
اشتقت لصوت أمي…
“يا أمي أكلت؟ بدك شي؟ تعبان اليوم؟”
كلمة منها كانت أمان، كانت سقف فوق راسي.
واشتقت لصوت بيّي…
“تعى ساعدني بهالشغلة… روح جيب هالشي…”
كنت وقتها تضايق،
وأقول خلّصني بقى…
وما كنت بعرف إنو هالتفاصيل الصغيرة
هي الحياة كلها…
وإنو بعدين رح أدفع عمري كلّه كرمال دقيقة وحدة منهن.
مرقوا أول أربع سنين تقال…
كنت عدّ الأيام عدّ،
متل سجين ناطر الإفراج.
قول: بس خلصن وبرجع.
بس الأيام ما بتمرق متل ما منرسمها…
مرقوا، وكملت بعدها،
وصار البعد أطول من الحلم،
وصارت الرجعة فكرة… مش موعد.
وقت مرضت…
ما كانت أمي حدّي تمسح على راسي.
ولا بيّي يقلها: “طمنيني عليه.”
كنت لوحدي…
حتى صوتي بالغرفة كان غريب.
والحيطان أوقات أحنّ من البشر،
بس ما بتحضن.
ومع الوقت… خفّ الحنين.
أو يمكن أنا تعوّدت.
أو يمكن قلبي بلّش يقسّى شوي شوي
مشان يقدر يعيش.
يمكن صرت إشغل حالي بس كرمال ما فكّر…
لأن التفكير كان يوجّع أكتر من الغربة نفسها.
الإنسان بيتعلّم كيف يعيش بلا شي،
بس ما بيتعلّم كيف ينسى.
هنّي كبروا… وأنا بعيد.
وأنا كبرت… وهني بعيدين.
صرنا نلتقي بالصوت أكتر ما نلتقي بالعين.
واللي كنت ناطر إرجعلن…
رحلوا وصاروا ذكريات.
صور معلّقة عالحيط،
وصوتن بس براسي…
وأوقات بحكي مع الصورة،
يمكن لأنو الصورة ما بتغيب.
واليوم…
بس شوف ابني ترك البيت وسكن لحالو،
بدقّ قلبي دغري.
بشوف حالي فيه.
بسأل حالي:
يا ترى عم يعيش نفس اللي عشتو؟
يا ترى عم يبكي ع مخدّة متلي؟
يا ترى عم يعمل حالو قوي قدام العالم،
بس جوّاتو طفل عم يصرخ: “اشتقت”؟
الدنيا تغيّرت…
بس الوجع هو هو.
الغربة ما بتتبدّل،
بس الوجوه بتتبدّل.
يمكن أنا كنت مفكّر إني هربت لعيش حياة أحسن…
بس الحقيقة إنو جزء مني
ضلّ واقف عباب البيت القديم،
ناطر صوت أمي تناديني…
وناطر بيّي يقلّي: “وينك تأخرت؟”
وبعدني لهلّق…
رغم كل السنين…
مشتاق.
مش بس لإلن…
مشتاق للشاب اللي كان بعدو يقدر يرجع.
ولو الزمن بيرجع دقيقة وحدة…
بس دقيقة…
كنت حضنتن أكتر،
وسمعتن أكتر،
وقلتلن بحبكن بصوت أعلى…
وما كنت استعجل أكبر،
لأنو أكبر خسارة بحياتنا
إننا نركض لنكبر…
قبل ما نعرف قيمة اللي عم نتركه ورا ظهرنا
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Website
Address
Seattle, WA